كتابات

الـ”إيرانوفوبيا:..وقوع إختياري في الفخاخ المكشوفة

لا سبب منطقي أو عقلاني يبرر التخوفات، التي تنبني جدرا بين مصر ـ وبعض العرب ــ   وإيران، ولا مسوغ واحد لمواسم الهجوم التي تتوالي كموجات بعضها كالجبل،  لا تنفك تلصق التهم بالدولة التي تحرص علي مقاربة دبلوماسية راقية ــ يصنفها البعض خداعا أو تقية ــ ، بالتوازي مع لغة خشنة في مواجهة دولة الاحتلال الإسرائيلي، وخلفها " الشيطان الأعظم" أميركا .

يمكن ببساطة تفنيد كافة الاتهامات خاصة تلك التي تتذرع بالعقلانية، أو العلم ببواطن الأمور، لكن هذا لن يغير من واقع الحال.

علي المستوي الرسمي لا يمكن لمسؤول مصري أن يبرر الإصرار على القطيعة الدبلوماسية، في  مقابل عودة العلاقات مع تركيا التي تبنت موقفاً عدائيا من مصر وشخص الرئيس، والأهم في ظل  وجود علاقات ممتدة عبر 44 عاما تقريبا مع اسرائيل، دون ان ينال منها اكتشاف شبكات تجسس، أو ملاسنات دبلوماسية، او حتي خروج وزير  صهيوني  متطرف ليقول بفجاجة ان ان اعادة احتلال سيناء ضرورة لأمن اسرائيل.

من المستوي الرسمي الي  دوائر النخب، حيث يصر “التنويريون” على الصاق صفة الدولة الدينية بإيران، والتدليل من خلالها على كارثية الحكم المستند على أيدولوجية دينية، دون ان يفسر احدهم قدرة هذه “الدولة الدينية” علي تجاوز حصار اقتصادي خانق،لتبني اقتصادا ناجحا وتقدما مذهلا في عدة مجالات، وصولا للسينما التي حصلت على  جوائز عالمية تفوق السينما المصرية ذات التاريخ الطويل والانتشار الواسع عربيا .

جائت معركة غزة، واستمرارها لشهور في ما يمكن اعتباره معجزة عسكرية، لتكشف الكثير من الأوراق التي كانت مخبأة تحت الطاولة في منطقة الشرق الأوسط ، ومنها العلاقات السرية مع دولة الاحتلال، بل ودعم دول عربية لدولة الاحتلال كي تتخطي  حصار جبهة الإسناد اليمني ، وبات العداء العربي “الرسمي” على الأقل مفهوما في إطار “الصورة الكبري”.

عبر سنوات تم ضخ ملايين الدولارات لتشويه صورة إيران ومحور المقاومة ، لكن الأمر فيما يبدو كان يلامس هوى أو عدواة لما نجهل لدي البعض،

لا مبرر أخلاقي أو عقلاني لحالة الـ”إيرانوفوبيا” التي ينبش البعض عن أسباب لتبريرها، ليس مهما السبب المهم أن نوجده، ونلوكه ونردده ونصدقه أو لا نصدقه ، المهم ان نتمسك به ربما ليحمينا من مساءلة الذات ، والموقف والخيار

منذ 11 شهرا تواصل إسرائيل قصف قطاع غزة، هذا واقع، تدعم أمريكا وبريطانيا ودول غربية إسرائيل بالمساعدات المالية والعسكرية والدعم السياسي، هذا واقع ، يدعم العرب و”السنة” قطاع غزة بمواقف سياسية معلنة، بينما يدعم بعضهم إسرائيل اقتصاديا هذا واقع ،

وتتزايد التجارة البينية مع اسرائيل ودول عربية عديدة هذا واقع،

على الجانب الآخر دخل حزب الله “الذي تحرص وكالات الأنباء العالمية علي وصفه بالمدعوم إيرانيا ” علي خط معركة طوفان الأقصي من يومها الثاني ، هذا واقع، ودفع اثمانا باهظة من الشهداء والمهجرين والخسائر في قادته وافراده ، ودخل انصار الله  في اليمن وهم موصومن ايضا بكونهم مدعومين إيرانيا كجبهة إسناد وحاصروا الملاحة في البحر الأحمر في مقابل الحصار الإسرائيلي لغزة هذا واقع، وكذا دخلت فصائل عراقية توصف أيضا بأنها مدعومة إيرانيا الي معترك جبهات الإسناد وهذا أيضا واقع

إيران الدولة ذاتها دخلت المعترك وفق حسابات، وتلقت ضربات موجعة، ووجهت ضربة مباشرة لإسرائيل، هذا واقع

كل هذه الوقائع ثم يأتي من يحذرك من مطامع إيران في المنطقة، ويخبرك بثقة العالم ببواطن الأمور أن الأمور ليست مبدئية، وأن خطر إيران على العرب لا يقل عن خطر إسرائيل !! دون أن يتكرم علينا بكشف نوعية وملامح هذا الخطر ،

ويتجاهل “التنويريون” وقائع مثل تجاهل الغرب لتراثه الديموقراطي ليقمع طلبة متظاهرين دعما لفلسطين، وتجاهل تراثه التنويري ليخرج وزير خارجية أميركا امام الملأ قائلا انه يزور المنطقة بصفته يهوديا وابن يهودي  قبل أن يكون وزيرا لخارجية بلاده، بل وتجاهل حتي التزاماته تجاه من يحملون جنسيته ليتجاهل مقتل ناشطة تحمل الجنسية الأمريكية برصاص جيش الإحتلال مقابل التزامه المقدس بأمن إسرائيل كما يقول وزير دفاع الولايات المتحدة،

يتجاهل التنويريون والليبراليون و”أيتام الحزب الديموقراطي الأمريكي” هذه الوقائع، ناهيك عن مشاهد القتل والتدمير والانتهاكات القانونية والحقوقية وصولا لتهديد مدعي عام الجنائية الدولية ” إستهدف إسرائيل وسنستهدفك” ليتوقفوا مطولا عند الخطر الإيراني ، والتخريب الذي تمارسه في بلاد العرب عبر أذرعها الميليشياوية، بل أن هناك من شغل باله بتحليل تاريخي متقن للديكتاتورية الإيرانية ،

بالنسبة لهواة التاريخ يمكن ببساطة اكتشاف أن “الإمبراطورية الفارسية”  لم تلتهم يوما أرض العرب كما العثمانيين، ولم تنقل الالاف من خيرة عقولها وحرفييها ، ولم تكن يوما احتلالا إحلاليا، وربما لم تكن مصدر تهديد منذ عصر الامبراطور داريوس،

منذ 11 شهرا تواصل إسرائيل قصف قطاع غزة، هذا واقع، تدعم أمريكا وبريطانيا ودول غربية إسرائيل بالمساعدات المالية والعسكرية والدعم السياسي، هذا واقع ، يدعم العرب و”السنة” قطاع غزة بمواقف سياسية معلنة، بينما يدعم بعضهم إسرائيل اقتصاديا هذا واقع ،

وتتزايد التجارة البينية مع اسرائيل ودول عربية عديدة هذا واقع،

على الجانب الآخر دخل حزب الله “الذي تحرص وكالات الأنباء العالمية علي وصفه بالمدعوم إيرانيا ” علي خط معركة طوفان الأقصي من يومها الثاني ، هذا واقع، ودفع اثمانا باهظة من الشهداء والمهجرين والخسائر في قادته وافراده ، ودخل انصار الله  في اليمن وهم موصومن ايضا بكونهم مدعومين إيرانيا كجبهة إسناد وحاصروا الملاحة في البحر الأحمر في مقابل الحصار الإسرائيلي لغزة هذا واقع، وكذا دخلت فصائل عراقية توصف أيضا بأنها مدعومة إيرانيا الي معترك جبهات الإسناد وهذا أيضا واقع

إيران الدولة ذاتها دخلت المعترك وفق حسابات، وتلقت ضربات موجعة، ووجهت ضربة مباشرة لإسرائيل، هذا واقع

كل هذه الوقائع ثم يأتي من يحذرك من مطامع إيران في المنطقة، ويخبرك بثقة العالم ببواطن الأمور أن الأمور ليست مبدئية، وأن خطر إيران على العرب لا يقل عن خطر إسرائيل !! دون أن يتكرم علينا بكشف نوعية وملامح هذا الخطر ،

ويتجاهل “التنويريون” وقائع مثل تجاهل الغرب لتراثه الديموقراطي ليقمع طلبة متظاهرين دعما لفلسطين، وتجاهل تراثه التنويري ليخرج وزير خارجية أميركا امام الملأ قائلا انه يزور المنطقة بصفته يهوديا وابن يهودي  قبل أن يكون وزيرا لخارجية بلاده، بل وتجاهل حتي التزاماته تجاه من يحملون جنسيته ليتجاهل مقتل ناشطة تحمل الجنسية الأمريكية برصاص جيش الإحتلال مقابل التزامه المقدس بأمن إسرائيل كما يقول وزير دفاع الولايات المتحدة،

يتجاهل التنويريون والليبراليون و”أيتام الحزب الديموقراطي الأمريكي” هذه الوقائع، ناهيك عن مشاهد القتل والتدمير والانتهاكات القانونية والحقوقية وصولا لتهديد مدعي عام الجنائية الدولية ” إستهدف إسرائيل وسنستهدفك” ليتوقفوا مطولا عند الخطر الإيراني ، والتخريب الذي تمارسه في بلاد العرب عبر أذرعها الميليشياوية، بل أن هناك من شغل باله بتحليل تاريخي متقن للديكتاتورية الإيرانية ،

بالنسبة لهواة التاريخ يمكن ببساطة اكتشاف أن “الإمبراطورية الفارسية”  لم تلتهم يوما أرض العرب كما العثمانيين، ولم تنقل الالاف من خيرة عقولها وحرفييها ، ولم تكن يوما احتلالا إحلاليا، وربما لم تكن مصدر تهديد منذ عصر الامبراطور داريوس،

منذ 11 شهرا تواصل إسرائيل قصف قطاع غزة، هذا واقع، تدعم أمريكا وبريطانيا ودول غربية إسرائيل بالمساعدات المالية والعسكرية والدعم السياسي، هذا واقع ، يدعم العرب و”السنة” قطاع غزة بمواقف سياسية معلنة، بينما يدعم بعضهم إسرائيل اقتصاديا هذا واقع ،

وتتزايد التجارة البينية مع اسرائيل ودول عربية عديدة هذا واقع،

على الجانب الآخر دخل حزب الله “الذي تحرص وكالات الأنباء العالمية علي وصفه بالمدعوم إيرانيا ” علي خط معركة طوفان الأقصي من يومها الثاني ، هذا واقع، ودفع اثمانا باهظة من الشهداء والمهجرين والخسائر في قادته وافراده ، ودخل انصار الله  في اليمن وهم موصومن ايضا بكونهم مدعومين إيرانيا كجبهة إسناد وحاصروا الملاحة في البحر الأحمر في مقابل الحصار الإسرائيلي لغزة هذا واقع، وكذا دخلت فصائل عراقية توصف أيضا بأنها مدعومة إيرانيا الي معترك جبهات الإسناد وهذا أيضا واقع

إيران الدولة ذاتها دخلت المعترك وفق حسابات، وتلقت ضربات موجعة، ووجهت ضربة مباشرة لإسرائيل، هذا واقع

كل هذه الوقائع ثم يأتي من يحذرك من مطامع إيران في المنطقة، ويخبرك بثقة العالم ببواطن الأمور أن الأمور ليست مبدئية، وأن خطر إيران على العرب لا يقل عن خطر إسرائيل !! دون أن يتكرم علينا بكشف نوعية وملامح هذا الخطر ،

ويتجاهل “التنويريون” وقائع مثل تجاهل الغرب لتراثه الديموقراطي ليقمع طلبة متظاهرين دعما لفلسطين، وتجاهل تراثه التنويري ليخرج وزير خارجية أميركا امام الملأ قائلا انه يزور المنطقة بصفته يهوديا وابن يهودي  قبل أن يكون وزيرا لخارجية بلاده، بل وتجاهل حتي التزاماته تجاه من يحملون جنسيته ليتجاهل مقتل ناشطة تحمل الجنسية الأمريكية برصاص جيش الإحتلال مقابل التزامه المقدس بأمن إسرائيل كما يقول وزير دفاع الولايات المتحدة،

يتجاهل التنويريون والليبراليون و”أيتام الحزب الديموقراطي الأمريكي” هذه الوقائع، ناهيك عن مشاهد القتل والتدمير والانتهاكات القانونية والحقوقية وصولا لتهديد مدعي عام الجنائية الدولية ” إستهدف إسرائيل وسنستهدفك” ليتوقفوا مطولا عند الخطر الإيراني ، والتخريب الذي تمارسه في بلاد العرب عبر أذرعها الميليشياوية، بل أن هناك من شغل باله بتحليل تاريخي متقن للديكتاتورية الإيرانية ،

بالنسبة لهواة التاريخ يمكن ببساطة اكتشاف أن “الإمبراطورية الفارسية”  لم تلتهم يوما أرض العرب كما العثمانيين، ولم تنقل الالاف من خيرة عقولها وحرفييها ، ولم تكن يوما احتلالا إحلاليا، وربما لم تكن مصدر تهديد منذ عصر الامبراطور داريوس،

وبالنسبة للمصابين بمتلازمة الرجل الأبيض، لم تضر إيران بديكتاتوريتها دولا وشعوبا بقدر ما “هرستها” الديموقراطيات الغربية التي قتلت الملايين واحتلت اراض وبلاد واستنزفت ــ ولا تزال ــ ثروات من كل نوع .

لا مجال هنا للكلام عن خطر “التشييع” لأن العرب هم من حولوا إيران للمذهب الشيعي، كما أن التشيع هو انتماء ولائي للعروبة، فضلا عن أن المطالبة بتحديث الخطاب الديني تتنافي جملة وتفصيلا مع الخطاب المذهبي، الذي لم يظهر أصلا إلا في النصف الثاني من القرن العشرين علي يد  دول ,إمارات ومشايخ  بطلب من أجهزة المخابرات الأجنبية،

بعيدا عن الخطابات غير العقلانية،يبدو خطاب المصالح المشتركة واضحا ،في حال كان الخيار وقف استنزاف ثروات الإقليم لصالح الغرب كما هو حادث منذ  دخول الرأسمالية عصرها الكولينالي.

وفي حال أكتشفنا لاحقاُ أن إيران دولة استعمارية وتريد نهب ترواتنا والإستيلاء علي مقدرات شعوبنا العربية، فلنواصل التمسك بنهج المقاومة حتي نخرجها من أرضنا ــ إن دخلت ــ ونسيطر علي مقدرات شعوبنا.

أضف تعليق